الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

57

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

قلت : الذي يجب إقامة الدليل عليه كون الهدي في مال الصبي ، لأن المتبادر من جواز إحجاجه للولي كون الهدي على الولي ، وما يحتاج إلى الدليل جواز تصرف الولي في مال الصبي بأداء الهدي منه . مضافاً إلى منع كون الحديث منصرفاً إلى صورة عدم تمكن الصغار من الهدي ، بل إطلاق قوله » ليس لهم ما يذبحون » يشمل صورة تمكن الصغار ، وبترك استفصال الإمام يتم المطلوب . فلا أثر للانصراف . ومنها رواية إسحاق بن عمار ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : » واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » أن الكبار الذين أمروا الصغار بالاغتسال والإحرام ، يجب عليهم الذبح عن الصغار من أموالهم لا من أموال الصغار . ومنها ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن موسى بن القاسم ، ( 1 ) عن أبان بن عثمان ، ( 2 ) عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد له ( 4 ) هدياً وكان متمتعاً » . ( 5 ) ومنها ما رواه الصدوق عليه الرحمة بإسناده عن عبد الرحمان بن أعين ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : » الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هدياً » ( 7 ) ومنها

--> ( 1 ) موسى بن القاسم البجلي من كبار السابعة ، وشيوخه في الحديث أكثر من مأة وعشرين ، منهم أبان بن عثمان ، وفي النسخة المطبوعة من التهذيب : محمد بن القاسم هو وعمه وجده وأبوه من الثقات ومن يروي عن أبان بن عثمان هو موسى بن القاسم . ( 2 ) أبان بن عثمان من الطبقة الخامسة قيل : إنَّ العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه وإن قيل في مذهبه ما قيل . ( 3 ) من الخامسة ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سبعمأة مسألة . ( 4 ) في النسخة المطبوعة ليست كلمة ( له ) . ( 5 ) الوسائل ب 3 من أبواب الذبح ح 2 . ( 6 ) من الخامسة ، هو من بني أعين الذين قالوا : إنهم كانوا مستقيمين ، له كتاب . ( 7 ) الوسائل ب 3 من أبواب الذبح ح 5 .